ريتشارد جاريكي: نظام الروليت
دكتور، وشهر تسجيل لكل عجلة، وحكاية كمبيوتر خلّت الكازينوهات محتارة.

ريتشارد جاريكي (1931–2018)، دكتور أمريكي مولود في ألمانيا، سجّل عجل الروليت في الكازينوهات الأوروبية في عقد 1960 وأول عقد 1970 وراهن على الأرقام اللي بتطلع أكتر من اللازم. وعلى حسب روايات كتير كسب أكتر من $1.2 مليون؛ ومحدش عمره راجع الرقم. قال للصحفيين إن كمبيوتر في لندن هو اللي عمل الشغل، ونعي سنة 2018 ومؤرخ الروليت راسل بارنهارت بيوصفوا ده إنه غطا.
دكتور من شتيتين
ريتشارد فيلهلم جاريكي اتولد في 1 ديسمبر 1931 في شتيتين، اللي كانت ساعتها في ألمانيا وهي النهارده شتشيتسين في بولندا. أبوه كان دكتور جلدية، وعيلة أمه كان عندها شركة ملاحة. والعيلة كانت يهودية فسابت ألمانيا في أواخر تلاتينات القرن الـ20. اتربّى في أسبري بارك في ولاية نيوجيرسي، ودرس في جامعة ديوك، وبعدين رجع ألمانيا عشان ياخد شهادة الطب، وخدها في هايدلبرغ سنة 1958. واتجوز كارول فوز (Carol Fuhse)، وهي ممرضة متدرّبة على التخدير، سنة 1964. وفي 1967 الاتنين اتنقلوا لهايدلبرغ، وهناك عمل أبحاث في الطب الشرعي في الجامعة. وهو نفسه وصف وظيفته سنة 1969 إنه باحث مشارك، مع إن الجرايد خلّته أستاذ.
الطريقة
حكاية نظام ريتشارد جاريكي للروليت جاية من رواية كارول جاريكي سنة 2018. هما الاتنين وكام مساعد كانوا بيكتبوا نتيجة كل دورة لعجلة مختارة، بيدوّروا على أرقام بتكسب أكتر من اللازم بسبب عيب صغير في الصنعة أو من الاستهلاك. وعجلة واحدة ممكن تاخد أكتر من 10,000 دورة ولحد شهر، وفيه عجل ما طلعش فيه نتايج تستاهل الرهان. وهي ما ادّعتش إنه جديد: «ما اخترعوش. هو أتقنه.»
لعبوا في عشرات الكازينوهات، منها مونت كارلو وديفون ليه بان وبادن بادن وسانريمو، اللي بقى زبون دايم فيها. أوروبا كانت مناسبة له عشان عجلها فيه صفرالعجلةالصفرالخانة الخضرا الوحيدة اللي ما بيغطيهاش أي رهان دفع متساوي أو دزينة أو عمود؛ وهي مصدر أفضلية الكازينو. وبيتقال لها كمان: الصفر الواحد، 0.اقرا الكلام كله ← واحد، و37 خانةالمعداتالخانةواحدة من الـ37 خانة المترقّمة على الدوّار. وبيتقال لها كمان: الفتحة، الكأس.اقرا الكلام كله ← بدل 38. وتقرير من فبراير 1969 بيسجّل كلام ديلرالأشخاصالكروبييهديلر طاولة الروليت.اقرا الكلام كله ← في سانريمو إنه عمره ما لعب لوحده: كان بيدير خمس أو ست طاولات في نفس الوقت، مع حوالي عشرة أشخاص بيحطوا الرهانات وبيبلّغوا الأرقام.
وكمان اتعلم يفرّق بين عجلة وعجلة. موظفين سانريمو قالوا إنهم حرّكوا كل الطاولات في ليلة؛ فوقف كتير محتار وبعدين راح لنفس الطاولات اللي كان بيلعب عليها بالظبط. وتفسير كارول جاريكي إنه كان حافظ الخدوش والنقرات.

ليه عشرة آلاف دورة
في 10,000 دورة لعجلة نزيهة بصفر واحد كل رقم بيطلع حوالي 270 مرة، زايد أو ناقص 16. والرقم اللي بيطلع 319 مرة متقدم بتلاتة من الـ«زايد أو ناقص» ده، والحظ تقريبًا عمره ما بيعمل كده. وهو بيكسب مرة كل حوالي 31 دورة، وبدفع 35 مقابل 1 الرهان عليه بيكسب 15%.
خد بقى 1,000 دورة. الرقم النزيه بيطلع حوالي 27 مرة، زايد أو ناقص 5، ومع وجود 37 رقم على العجلة عادةً أكتر واحد فيهم حظ بيطلع 37 مرة أو أكتر. ده بيبان رقم سخنخرافةالرقم السخنرقم طلع الفترة اللي فاتت أكتر من المتوقع. وعلى عجلة سليمة ما بيتنبأش بأي حاجة.اقرا الكلام كله ← ومعناه ولا حاجة. وشهر التسجيل هو تمن إنك تفرّق بين خانة فيها عيب وخانة محظوظة. شوف «حجم العينة».
اللي مش معروف
مفيش مصدر بيذكر أي أرقام راهن عليها، ولا كانوا كام، ولا كان بيراهن بكام، ولا ميزته كانت قد إيه. وبارنهارت، اللي كتب الفصل الوحيد عنه في كتاب، بيرجّع العيب في سانريمو لعجل فواصله بين الخانات واطية؛ وما بيذكرش سند لده. ومفيش توثيق كمان لمصدر الفلوس اللي كان بيراهن بيها. ولما اتسأل سنة 1969 قال إنه بيلعب بمكاسبه.
حكاية الكمبيوتر
جاريكي قال للصحفيين إن الشغل كان بيعمله كمبيوتر في جامعة لندن كان بيكلّمه كل ليلة بالتليفون بأرقام اليوم؛ وبارنهارت بيقول إن الجهاز كان Atlas وكان بيشغّله أصحاب ليه. ونعي سنة 2018 بيقول بوضوح إنه ماكانش فيه أي مساعدة إلكترونية، كانت ملاحظة بس، وبارنهارت بيسمّي تفسير الكمبيوتر خيال ضحك بيه على مديرين الكازينوهات وبوليس القمار والناس.
وكلامه هو نفسه كان بيتغيّر. في فبراير 1969 قال لجرنال في ترييستي إنه استخدم كمبيوتر فترة بس عشان يوفّر الحساب، وإن الكمبيوتر ما بيفكرش ولا بيخترع. وفي مقابلة صحفية في مايو 1969 قدّم نظام مبني على آخر تلات أرقام طلعوا، ودي مش طريقة لعب العجلة المنحازةالمختبرالعجلة المنحازةعجلة عيوبها المادية بتخلّي بعض الخانات احتمالها أكبر من 1/37. نادرة، وما بتنكشفش غير بآلاف الدورات المتسجّلة.اقرا الكلام كله ← خالص. ووقتها كانت سانريمو فعلًا بتعرض عليه التفسير الأبسط: إنه كسب عشان عرف عجلها مستهلك قد إيه. فأنكره.

سانريمو، شتا 1969
دي أكتر أسابيع موثّقة في مشواره. البلد كانت مسيطرة على الكازينو، فالكلمة الأخيرة كانت لمجلسها البلدي.
الكازينو بيطلب منه يبعد خمستاشر يوم. والسبب اللي اتقال للصحافة هو الزحمة حوالين طاولته. وهو بيقول إنهم طلبوا منه يستنى لحد ما عجل الروليت يتغيّر.
المجلس البلدي بيمنعه من الدخول كمقامر محترف وبيسحب كارنيه دخوله.
المحامين بتوعه بيحتجّوا إن أستاذ طب شرعي صعب يبقى مقامر محترف. فالمجلس بيلغي المنع وبيوعده بكارنيه شرف يدخل بيه ببلاش.
بيتسمح له يدخل تاني بعد إبعاد تاني، على حسب خبر لوكالة أنباء إيطالية بارنهارت بينقله.
بيرجع الولايات المتحدة.
المديرين قالوا إيه
جملته عن المنع هي اللي فضلت أكتر حاجة: «لو مديرين الكازينوهات مش بيحبوا الخسارة، يروحوا يبيعوا خضار». وتقرير صحفي من مايو 1969 نقل عن روبرت لارديرا، اللي سمّاه المدير الإداري للكازينو، إنه قال إنه «خطر على كل كازينو في أوروبا». ومصادر تانية بتسمّي مدير الوقت ده لويجي بارتوليني، وبتنقل عنه إنه وصف جاريكي إنه راجل لطيف جدًا عقله صافي وأعصابه حديد. وجاريكي قال في 1969 إن كذا كازينو طلبوا منه في السر ما يرجعش، وإن ولا واحد فيهم أمره يمشي. وكارول جاريكي قالت بعد كده بكتير إن المنع الصريح كان نادر عشان كان بيصاحب الموظفين.
كسب قد إيه
كل رقم هو ادعاء، والأرقام مش متفقة.
الكازينوهات غيّرت إيه
سانريمو حرّكت طاولاتها، وده ما وقّفوش. ونعي سنة 2018 بيقول إنها بعد كده غيّرت حوالي دستتين عجل، وده اللي وقّفه. وبيزوّد إن العجل عمومًا بقى بيتصنع باهتمام أكتر، وعيوبه اللي ممكن تتكشف بقت أقل، وإن ميزته اختفت. ومفيش مصدر بيوضّح إن كازينو طلب عجل أحسن بسببه، ومفيش صانع عجل متسمّي.
بعد الروليت
بعد ما رجع الولايات المتحدة اتاجر لحسابه في العقود الآجلة للسلع، وأغلبها الفضة والدهب، وكمّل يلعب روليت وبلاك جاك في لاس فيغاس وأتلانتيك سيتي. وحوالي سنة 1998 اتنقل لمانيلا، وكان بيفضّل كازينوهاتها. ومات هناك في 25 يوليو 2018 وعنده 86 سنة. وعلى حسب مراته آخر مرة لعب فيها كانت في ديسمبر اللي قبلها، في بطولة في مانيلا، وطلع فيها الأول.
أسئلة
هو قال كده في وقتها. ونعي سنة 2018 وكتاب بارنهارت الاتنين بيقولوا إن الكمبيوتر كان غطا لتسجيل الدورات بالإيد.
سانريمو طلبت منه يبعد في يناير 1969، ومنعته في فبراير، وبعدين سمحت له يدخل تاني في خلال أيام. وفي الأماكن التانية كانوا غالبًا بيطلبوا منه، بينه وبينهم، ما يرجعش.
أكتر من $1.2 مليون على حسب روايات كتير. ومصدر الرقم أخبار صحفية ومصادر في الكازينو ما اتسمّتش، وعمره ما اتراجع.
استراحة ضحك

الكمبيوتر كان حكاية أحلى من شهر تسجيل.
المصادر
- Slotnik, D. E. “Richard Jarecki, Doctor Who Conquered Roulette, Dies at 86.”
- McClain, D. L. “Carol Jarecki, Respected Chess Referee, Dies at 86.”
- Barnhart, R. T. Beating the Wheel.
- Isman, F. “Il professor Richard Jarecki, croce (o delizia?) del Casinò.”
- United Press International. “Casino Conqueror Made to Desist.”
- Associated Press. “Winner Wins Casino Card.”
- Vannozzi, A. تقرير من روما عن «الأستاذ المقامر».